عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

449

مختصر تفسير القمي

[ 44 ] قوله : « أَوَّابٌ » أي : عاد ورجع إلى أفضل ما كان عليه « 1 » . « 2 » وروي : « أنّه كان يقع في داره فراش الذهب ، وكان يجمعه ، فإذا ذهب الريح منه بشيء عدا خلفه فردّه ، فقال له جبرئيل : أما تشبع ، يا أيّوب ؟ قال : ومن يشبع من رزق ربّه ؟ » . « 3 » [ 55 ] قوله : « هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ » ، روي : « 4 » « أنّ الطاغين هم الأوّلون ، وبنو اميّة » . « 5 » [ 58 - 61 ] قوله : « وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ » . . . الآيات ، وهم بنو فلان « 6 » ، إذا أحلهم اللَّه النار فألحقوا بالأوّلين قبلهم ، فيقول المتقدّمون « 7 » : « لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ » ، فيقول الآخرون « 8 » : « بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا » أي أنتم بدأتم بظلم آل محمّد ونحن تبعناكم « فَبِئْسَ الْقَرارُ » ، ثمّ يقول بنو فلان وبنو اميّة : « رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ » ، يعنون فلاناً وفلاناً « 9 » » . « 10 » أقول : يريد ببنو فلان : بنو العبّاس ، وقوله : فلاناً وفلاناً : الأوّل والثاني . [ 62 ] قال : ثمّ يقولون في النار : « ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ » في الدنيا ، وهم شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، والدليل على ذلك : قول الصادق عليه السلام :

--> ( 1 ) . في الأصل زيادة : « قال : فردّ اللَّه عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء ، وردّ اللَّه عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابه البلاء ، كلّهم أحياهم اللَّه جميعاً فعاشوا معه » ( 2 ) . روى ما يقرب منه في الكافي ، ج 8 ، ص 252 ، ح 354 ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 661 - 662 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 45 - 54 ، فراجع الأصل ( 4 ) . في الأصل زيادة : « أنّ الغساق واد في جهنم ، فيه ثلاث مائة وثلاثون قصراً ، وفي كلّ قصر ثلاث مائة بيت ، في كلّ بيت أربعون زاوية ، في كلّ زاوية شجاع ، في كلّ شجاع ثلاث مائة وثلاثون عقرباً ، في جمجمة كلّ عقرب ثلاث مائة وثلاثون قلّة من سمّ ، لو أنّ عقرباً منها نفحت سمّها على أهل جهنّم لو سعتهم بسمّها « هذا وإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ » ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 679 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . في الأصل : « بنو العبّاس » ( 7 ) . في الأصل : « بنو اميّة » ( 8 ) . في الأصل : « بنو فلان » ( 9 ) . في الأصل : « يعنون الأولين » ( 10 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 679 ، عن تفسير القمّي